فضائل وفوائد كفالة وإحتضان الأيتام :

لاشك أن من نعمة الله على المسلم أن يوفقه إلى كفالة يتيم أو من كان في حكمه، وقد رتب الشرع جملة من الفوائد التي تتحقق لك وللمجتمع عند قيامك أو أحد أفراد المسلمين بكفالتهم ورعايتهم ومن هذه الفوائد :

1- في كفالة اليتيم إمتثال لأمر الله عز وجل ولأمر الرسول (صلى الله عليه وسلم) في الحث على كفالة اليتيم والإحسان إليه .

2- كفالة اليتيم من قبل المسلم تؤدي إلى مصاحبة الرسول (صلى الله عليه وسلم) في الجنة وكفى بذلك شرفاً وفخراً.

3- كفالة اليتيم والإنفاق عليه وتربيته والعناية به تدل على طبع سليم وفطرة نقية وقلب رحيم .

4- كفالة اليتيم والمسح على رأسه وتطييب خاطره تؤدي إلى ترقيق القلب وتزيل القسوة عنه .

5- كفالة اليتيم تعود على صاحبها بالخير الجزيل والفضل العظيم في الحياة الدنيا فضلاً عن الآخرة قال تعالى : (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) }الرحمن: 60{، أي هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق، ونفع عبيده، إلا أن يحسن خالقه إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والعيش السليم في الدنيا والأخرة.

6- كفالة اليتيم تسهم في بناء مجتمع سليم خال من الحقد والكراهية وتسود فيه روح المحبة والمودة بحسب قوله صلى الله عليه وسلم ( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى ).

7- في إكرام اليتيم والقيام بأمره ورعيته والعناية به وكفالته إكرام لمن شارك الرسول (صلى الله عليه وسلم) في صفة اليتيم، وفي هذا دليل على محبته (صلى الله عليه وسلم).

8- كفالة اليتيم تزكي مال المسلم وتطهره وتجعل هذا المال نعم الصاحب للمسلم.

9- كفالة اليتيم من الأخلاق الحميدة التي أقرها الإسلام وإمتدح أهلها.

10- في كفالة اليتيم بركة عظيمة تحل على الكافل، وتزيد في رزقه.

11- كفالة اليتيم تجعل البيت الذي فيه اليتيم من خير البيوت كما قال (صلى الله عليه وسلم): (خير بيت في المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه …).

12- في كفالة اليتيم حفظ لذرية الكافل من بعده وقيام الآخرين بالإحسان إلى أيتامك قال تعالى { وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذريةً ضعافاً خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولاً سديداً  . النساء، آية 9 } فكافل اليتيم اليوم إنما يعمل لنفسه لو ترك ذرية ضعافاً، فكما تحسن إلى اليتيم اليوم يحسن إلى أيتامك في الغد، وكما تدين تدان.

هذا وقد ورد في فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية برئاسة العلامة ابن باز رحمه الله رقم (20711) بتاريخ 24/12/1419هـ الاتي : (إن مجهولي النسب في حكم اليتيم لفقدهم لوالديهم، بل هم أشد حاجة للعناية والرعاية من معروفي النسب لعدم معرفة قريب يلجأون إليه عند الضرورة. وعلى ذلك فإن من يكفل طفلا من مجهولي النسب فإنه يدخل في الأجر المترتب على كفالة اليتيم لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:[ أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا. وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا] رواه البخاري .


المرجع
: كتاب أطفال بلا أسر

تأليف : عبدالله بن ناصر السدحان